اللَّهِ ﷺ، لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، وَلَا نُرَى إلا الحَجَّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا، وَالمَرْوَةِ، أَنْ يَحِلَّ، قَالتْ عَائِشَةُ: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَال: "نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ"، قَال يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الحَدِيثَ لِلقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَال: أَتَتْكَ وَاللَّهِ بِالحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ.
[انظر: ٢٩٤ - مسلم: ١٢١١ - فتح ٦/ ١١٤]
وقولها (لخمس بقين) أي: في أذهانهم حالة الخروج بتقدير تمامه فاتفق إن كان الشهر ناقصًا فأخبرت بما كان في الأذهان يوم الخروج؛ لأن الأصل التمام وقوله: (القعدة) بفتح القاف وكسرها. وسمي به؛ لأنهم كانوا يقعدون فيه عن القتال. (فدخل) بالبناء للمفعول. (أتتك) أي: عمرة. ومرَّ الحديث في كتاب: الحج، في باب: ذبح الرجل البقر عن نسائه (١).
١٠٦ - بَابُ الخُرُوجِ فِي رَمَضَانَ
(باب: الخروج في رمضان) أي: بيان جواز الخروج فيه؛ للغزو بلا كراهة.
٢٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الكَدِيدَ أَفْطَرَ"، قَال سُفْيَانُ: قَال الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَاقَ الحَدِيثَ، قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "هَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَإِنَّمَا يُقَالُ بِالْآخِرِ، مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ".
[انظر: ١٩٤٤ - مسلم: ١١١٣ - فتح ٦/ ١١٥]