المزدلفة. (قال) في نسخة: "فقال" أي: أسامة. (العنق) بفتح المهملة والنون: السير السهل. (فجوة) بفتح الفاء، أي: فرجه. (نص) بفتح النون والمهملة المشددة. (والنص فوق العنق) فهو السير الشديد وإنما تعجل إلى المزدلفة؛ ليتعجل الوقوف بالمشعر الحرام.
٣٠٠٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَال: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ شِدَّةُ وَجَعٍ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ، ثُمَّ نَزَلَ، فَصَلَّى المَغْرِبَ وَالعَتَمَةَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَقَال: "إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ المَغْرِبَ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا".
[انظر: ١٠٩١ - مسلم: ٧٠٣ - فتح ٦/ ١٣٩]
(عن صفية) هي زوجة ابن عمر.
(فأسرع السير) أي: ليدرك حياتها؛ لتعهد له بما لا تعهده إلى غيره. (يجمع) في نسخة: "جمع". (إذا جد به السير) أي: اشتد.
٣٠٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَال: "السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ".
[انظر: ١٨٠٤ - مسلم: ١٩٢٧ - فتح ٦/ ١٣٩]
(عن سمي) أي: ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
(عن أبي صالح) هو ذكوان السمان. (يمنع) أي: السفر. (أحدكم نومه وطعامه وشرابه) أي: كمالها ولذتها لما فيه من المشقة والتعب ومعاناة الحر والبرد، ومفارقة الأهل والأصحاب وخشونة العيش. (نهمته) بفتح النون وحكي كسرها، أي: حاجته. وأحاديث الباب