خبر ابن حبان: سأل رجل النبي ﷺ عن أفضل الأعمال فقال: "الصلاة". قال: ثمَّ مه، قال: "الجهاد". قال: فإن لي والدين فقال: "آمرك بوالديك خيرا"، فقال: والذي بعثك نبيًّا لأجاهدن ولأتركنهما. قال: "فأنت أعلم" (١). وإنما قدم الجهاد على برِّ الوالدين، مع أن كلًّا منهما فرض عين؛ لأن الجهاد مصلحة عامة، وبر الوالدين مصلحة خاصة.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: (ففيهما فجاهد) استنباطًا؛ لأن أمره بالمجاهدة فيهما يقتضي رضاهما عليه، ومن رضاهما إذنهما له عند الاستئذان في الجهاد.
١٣٩ - بَابُ مَا قِيلَ فِي الجَرَسِ وَنَحْوهِ فِي أَعْنَاقِ الإِبِلِ
(باب: ما قيل) أي: من الكراهة في (الجرس ونحوه) كالقلائد، أي: في تعليقهما. (في أعناق الإبل) أي: ونحوها كالبغال وخص الإبل؛ تبعا للحديث؛ لأغلبيتها.
٣٠٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّ ﵁، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَال عَبْدُ اللَّهِ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَال: وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، رَسُولًا أَنْ: "لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلادَةٌ مِنْ وَتَرٍ، أَوْ قِلادَةٌ إلا قُطِعَتْ".
[مسلم: ٢١١٥ - فتح ٦/ ١٤١]
(عن عبد الله بن أبي بكر) أي: ابن محمد بن حزم. (أن أبا بشير) قيل: اسمه قيس الأكبر ابن حرير بمهملات مصغرًا.