بِامْرَأَةٍ، وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إلا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَخَرَجَتِ امْرَأَتِي حَاجَّةً، قَال: "اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ".
[انظر: ١٨٦٢ - مسلم: ١٣٤١ - فتح ٦/ ١٤٢]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عمرو) أي: ابن دينار. (عن أبي معبد) هو نافذ بفاء ومعجمة.
(إلا ومعها محرم) أي: أو زوج أو عبد لها، والاستثناء من الجملتين قبله، لكنه بالنسبة إلى الأولى منقطع؛ لأنه متى كان محرمٌ محرما لم تبق خلوة، فالتقدير: لا يقعدن رجل مع امرأة إلا ومعها محرم، والواو في (ومعها) للحال، أي: لا يخلون في حال إلا في هذه الحال.
(اكتتبت) بالبناء للمفعول، وفي نسخة: بالبناء للفاعل، أي: اكتتبت. نفسي بمعنى: أثبتها في الديوان. (فَحُج) في نسخة: "فاحجج" بفك الإدغام.
وفيه: تقديم الأهم؛ لأن الغزو يقوم فيه غيره مقامه. بخلاف الحج مع امرأته وليس لها محرم غيره. ومر شرح الحديث في الجهاد (١).
١٤١ - بَابُ الجَاسُوسِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١] التَّجَسُّسُ: التَّبَحُّثُ.
(باب: الجاسوس) هو الذي يبحث عن أمور العدو، كما نبه عليه بقوله (التجسس) في نسخة: "والتجسس" (التبحث) أي: التفتيش عن