١٤٩ - بَابٌ: لَا يُعَذَّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ
(باب: لا يعذب بعذاب الله) أي: وهو الإحراق بالنار.
٣٠١٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ قَال: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْثٍ فَقَال: "إِنْ وَجَدْتُمْ فُلانًا وَفُلانًا فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ"، ثُمَّ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَدْنَا الخُرُوجَ: "إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلانًا وَفُلانًا، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إلا اللَّهُ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا".
[انظر: ٢٩٥٤ - فتح ٦/ ١٤٩]
(بكير) أي: ابن عبد الله الأشج.
(وإن النار لا يعذب بها إلا الله) خبر بمعنى النهي، وهو ناسخ لأمره السابق، ومحله في غير القصاص.
٣٠١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁، حَرَّقَ قَوْمًا، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَال: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ"، وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَال النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ".
[٦٩٢٢ - فتح ٦/ ١٤٩]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن أيوب) أي: السختياني. (عن عكرمة) هو مولى ابن عباس.
(لو كنت أنا) أي: بدله.
(من بدل دينه) أي: دينه الحق، وإلا فالكافر إذا أسلم يصدق أنه بدل دينه ولا يقتل به. واليهودي مثلًا إذا تنصر فإنه وإن لم يبدل دين الحق، لكن لقتله دليل آخر.
١٥٠ - بَابُ ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤]
فِيهِ حَدِيثُ ثُمَامَةَ [انظر: ٤٦٢] وَقَوْلُهُ ﷿: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ