٣٠٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، قَال: وَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ المَدِينَةِ لَيْلَةً سَمِعُوا صَوْتًا، قَال: فَتَلَقَّاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ، فَقَال: "لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا"، ثُمَّ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَجَدْتُهُ بَحْرًا" يَعْنِي الفَرَسَ.
[انظر: ٢٦٢٧ - مسلم: ٢٣٠٧ - فتح ٦/ ١٦٣]
(حماد) أي: ابن زيد (عن ثابت) أي: البناني.
(ليلة) في نسخة: "ليلا". (فتلقاهم النبي ﷺ) أي: وهو راجع. (على فرس) اسمه: المندوب. (لم تراعوا لم تراعوا) أي: لا تراعوا، أولم تراعوا روعا مستقرًا، أو روعًا يضركم. ومر شرح الحديث في كتاب: الجهاد، وكتاب: الهبة (١).
١٦٦ - بَابُ مَنْ رَأَى العَدُوَّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا صَبَاحَاهْ، حَتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ
(باب: من رأى العدو فنادى بأعلى صوته: يا صباحاه) أي: أغيثوني وقت الصباح. وخصص الصباح؛ لأن الأعداء كانوا يغيرون فيه، وألف (صباحاه) للاستغاثة، وهاؤه للسكت، وقيل: للندبة. (حتى يسمع الناس) بضم التحتية وكسر الميم، وفي نسخة: بفتحهما فالناس على الأول منصوب وعلى الثاني مرفوع.
٣٠٤١ - حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَال: خَرَجْتُ مِنَ المَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الغَابَةِ، لَقِيَنِي