غيره في الحرب (١).
١٦٨ - بَابُ إِذَا نَزَلَ العَدُوُّ عَلَى حُكْمِ رَجُلٍ
(باب: إذا نزل العدو على حكم رجل) أي: مسلم وجواب (إذا) محذوف، أي: ينفذ.
٣٠٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ هُوَ ابْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، قَال: لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ" فَجَاءَ، فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَال لَهُ: إِنَّ هَؤُلاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ، قَال: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ المُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ، قَال: "لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ المَلِكِ".
[٣٨٠٤، ٤١٢١، ٦٢٦٢ - مسلم: ١٧٦٨ - فتح ٦/ ١٦٥]
(شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن أبي أمامة) هو سعد. (عن أبي سعيد) هو سعد بن مالك بن سنان.
(بعث رسول الله) أي: في طلب سعد. (وكان قريبًا منه) أي: حيث جعله ﷺ في خيمة بالقرب منه؛ ليعوده في مرضه الذي أصابه من رمية رمي بها. (أن تقتل المقاتلة) بكسر (المقاتلة) سواء كانوا رجالًا أم لا. (وأن تسبى الذرية) أي: النساء والصبيان، ويلحق بهم الخنانثى والرجال المجانين. (بحكم الملك) بكسر اللام، أي: بحكم الله كما في رواية (٢).
وفي الحديث: جواز التحكيم، وكرام أهل الفضل والقيام لهم.