فإنها لم تذكر أنها أخذته في نصيبها بالميراث إذ لو لم تستحق النفقة لأُخذ الشعير منها لبيت المال.
٣٠٩٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَال: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الحَارِثِ، قَال: "مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ إلا سِلاحَهُ وَبَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ، وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً".
[٢٧٣٩ - فتح ٦/ ٢٠٩]
(يحيى) أي: القطان. (عن سفيان) أي: الثوري. (أبو إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
(وبغلته البيضاء) هي الدلدل (وأيضًا تركها صدقة) قيل: يؤخذ منها المطابقة؛ لأن نفقة نسائه بعد موته، كانت مما خصه الله به من الفيء، ومنه فدك وسهمه من خيبر، ومَرَّ شرح الحديث في أول الوصايا (١).
٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَا نُسِبَ مِنَ البُيُوتِ إِلَيْهِنَّ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣] وَ ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣].
(باب: ما جاء في بيوت أزواج النبي ﷺ، وما نسب من البيوت إليهن) أي: باب بيان ذلك (وقول الله تعالى) بالجر عطف على (ما جاء) ﴿وَقَرْنَ﴾ بكسر القاف وفتحها، قراءتان (في بيوتكن) أي: لا تخرجن منها.