٥ - بَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَصَاهُ، وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ، وَخَاتَمِهِ، وَمَا اسْتَعْمَلَ الخُلَفَاءُ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ قِسْمَتُهُ، وَمِنْ شَعَرِهِ، وَنَعْلِهِ، وَآنِيَتِهِ مِمَّا يَتَبَرَّكُ أَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ
(باب: ما ذكر من درع النبي ﷺ[وعصاه وسيفه] (١) وخاتمه، وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر قسمته) بضم التحتية، وفتح الكاف، وفي نسخة: "ما لم تذكر قسمته" بحذف (من) وذكر الفوقية بدل التحتية في (يذكر)، وقوله (قسمته) قال الكرماني: أي: لا على طريقة قسمة الصدقات، إذ لا خفاء أن المراد منها: قسمة التركات (٢). (ومن شعره ونعله وآنيته مما يتبرك) أي: "به" كما في نسخة. (أصحابه وغيرهم بعد وفاته (قال شيخنا: الغرض من هذه الترجمة: تثبيت أنه ﷺ لم يورث، ولا بِيْعَ موجوده، بل ترك بيد من صار إليه للتبرك به، ولو كان ميراثًا لبيعت وقسمت) ولهذا قال: (مما لم تذكر قسمته) (٣).
٣١٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ لَمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَهُ إِلَى البَحْرَيْنِ وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ نَقْشُ الخَاتَمِ ثَلاثَةَ أَسْطُرٍ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَاللَّهِ سَطْرٌ".
[انظر: ٦٥ -
مسلم: ٢٠٩٢ - فتح ٦/ ٢١٢]
(حدثني أبي) في نسخة: "أخبرنا أبي". (عن ثمامة) في نسخة: "حدثنا ثمامة" أي: ابن عبد الله بن أنس.
(بعثه) القياس: بعثني، ففيه التفات، أو تجريد. (وكتب له هذا