الهمز تخفيفًا، ومرَّ الحديث في الهبة وغيرها (١).
٣١٣٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَال: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ، إِذْ قَال لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ، فَقَال لَهُ: "لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ".
[مسلم: ١٠٦٣ - فتح ٦/ ٢٣٨]
(إذ قال له رجل) وهو ذو الخويصرة التميمي (فقال: له شقيت) بفتح المعجمة، والفوقية، أي: ضللت أنت إذا كنتُ لا أعدل؛ لكونك تابعًا، ومقتديًا بمن لا يعدل، أو أنك شقي في الآخرة، إن اعتقدت أني لم أعدل؛ لأن قولك هذا لا يصدر عن إيمان، وفي نسخة: "قال لقد شقيتُ" بحذف الفاء ولفظ: (له) وزيادة (لقد) وضم تاء (شقيت)، ومعناه ظاهر، ولا محذور فيه، والشرط لا يستلزم الوقوع؛ لأنه ليس ممن لا يعدل حتى يشقى.
١٦ - بَابُ مَا مَنَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الأُسَارَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمِّسَ
(باب: ما مَنَّ النبي ﷺ على الأسارى من غير أن يخمس) أي: من غير فداء؛ لأن له ﷺ التصرف في الغنيمة بما يراه مصلحة، و (ما) موصولة، أي: ما مَنَّ به النبي، أو مصدرية، أي: منَّةُ النبي ﷺ.
٣١٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال فِي أُسَارَى بَدْرٍ: "لَوْ كَانَ المُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ".
[٤٠٢٤ - فتح ٦/ ٢٤٣]
(عبد الرزاق) أي: ابن همام (معمر) أي: ابن راشد. (النتنى) جَمْعُ نَتِنٍ، كزَمِن وزمْنَي، أو جمع نتيْن كجريح، وجرح, (لتركتهم له) أي: لأطلقتهم لأجله بغير فداء.