الجزية. ﴿وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ يعني: الخمر والميسر (﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ﴾) أي: لا يتدينون بدين الإسلام. (﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾) هم اليهود والنصارى. (﴿عَنْ يَدٍ﴾) أي: عن قهر وغلبة. (﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾) أي: (أذلاء) وفي نسخة: "يعني: أذلاء" مع زيادة (والمسكنة مصدر المسكين، أسكن من فلان أحوج منه، ولم يذهب البخاري إلى السكون)، ووجه ذكر المسكنة هنا: أنه فسر الصغار بالذلة، وجاء في وصف أهل الكتاب. (﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾) فناسب ذكرها عند ذكر الذلة. (وما جاء) إلى أخره عطف على الجزية أيضًا.
(عن ابن أبي نجيح) هو عبد الله. (ما شأن أهل الشام) أي: من أهل الكتاب. (وأهل اليمن) أي: من أهل الكتاب. (قال: جعل ذلك من قبل اليسار).
فيه: جواز التفاوت في الجزية، وأقلها عند الشافعية والجمهور: دينار في كل حول، ولا يزاد عليه في سفيه، ويسن مماكسة غير سفيه وفقير، فيعقد لمتوسط بدينارين، وللغني بأربعة.
٣١٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: سَمِعْتُ عَمْرًا، قَال: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَمْرِو بْنِ أَوْسٍ فَحَدَّثَهُمَا بَجَالةُ، - سَنَةَ سَبْعِينَ، عَامَ حَجَّ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ عِنْدَ دَرَجِ زَمْزَمَ -، قَال: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاويَةَ، عَمِّ الأَحْنَفِ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ المَجُوسِ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ.
[فتح ٦/ ٢٥٧]
(سفيان) أي: ابن عيينة.
(سمعت عمرًا) أي: ابن دينار. (بجالة) أي: ابن عبدة.
(لجزء بن معاوية) بفتح الجيم، وبعد الزاي الساكنة همزة. (فرقوا