"ونسيت الثالثة". وفي أخرى: "والثالثة خير" ومرَّ شرح الحديث في باب: الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان (١).
٧ - بَابُ إِذَا غَدَرَ المُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ هَلْ يُعْفَى عَنْهُمْ؟
حذف جواب (هل) للاختلاف في معاقبة المرأة التي أهدت الشاة المسمومة، والغدر: يقال لضد الوفاء، وللخيانة، ونقض العهد.
٣١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ يَهُودَ" فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَال: "إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟ "، فَقَالُوا: نَعَمْ، قَال لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ أَبُوكُمْ؟ "، قَالُوا: فُلانٌ، فَقَال: "كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلانٌ"، قَالُوا: صَدَقْتَ، قَال: "فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُ عَنْهُ؟ "، فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا القَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَال لَهُمْ: "مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ "، قَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا، ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "اخْسَئُوا فِيهَا، وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا"، ثُمَّ قَال: "هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ "، فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا القَاسِمِ، قَال: "هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَال: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ "، قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا نَسْتَرِيحُ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.
[٤٢٤٩، ٥٧٧٧ - فتح ٦/ ٢٧٢]
(سعيد) في نسخة: "سعيد بن أبي سعيد المقبري".
(أهديت للنبي ﷺ شاة) أهدتها له زينب بنت الحارث اليهودية (٢).