أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ"، قَال: "بَعَثَ أَرْبَعِينَ - أَوْ سَبْعِينَ يَشُكُّ فِيهِ - مِنَ القُرَّاءِ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ"، فَعَرَضَ لَهُمْ هَؤُلاءِ فَقَتَلُوهُمْ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ عَهْدٌ، "فَمَا رَأَيْتُهُ وَجَدَ عَلَى أَحَدٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ".
[انظر: ١٠٠١ - مسلم: ٦٧٧ - فتح ٦/ ٢٧٢]
(أبو النعمان) هو محمد بن الفضل السدوسي. (عاصم) هو الأحول.
(إن فلانًا) هو محمد بن سيرين. (ثم حدثنا) في نسخة: "ثم حدث".
(فما رأيته وجد) أي حزن، ومرَّ شرح الحديث في باب: القنوت قبل الركوع وبعده من كتاب: الوتر (١).
٩ - بَابُ أَمَانِ النِّسَاءِ وَجِوَارِهِنَّ
(باب: أمان النساء وجوارهن) بكسر الجيم وضمها، أي: إجارتهن غيرهن من المشركين من أن يظلمه ظالم، فقوله: (وجوارهن) عطف على (أمان النساء) وإن اتحدا معنى؛ لاختلافهما لفظًا.
٣١٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ، مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَال: "مَنْ هَذِهِ؟ "، فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَال: "مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ"، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ"، قَالتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَلِكَ ضُحًى.
[انظر: ٢٨٠ - مسلم: ٣٦٦ - فتح ٦/ ٢٧٣]