١٤ - بَابٌ: هَلْ يُعْفَى عَنِ الذِّمِّيِّ إِذَا سَحَرَ؟
وَقَال ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، سُئِلَ: أَعَلَى مَنْ سَحَرَ مِنْ أَهْلِ العَهْدِ قَتْلٌ؟ قَال: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ صُنِعَ لَهُ ذَلِكَ فَلَمْ يَقْتُلْ مَنْ صَنَعَهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
(باب: هل يعفى عن الذمي إذا سحر؟) جواب (هل) محذوف، أي: نعم.
٣١٧٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُحِرَ، حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ".
[٣٢٦٨، ٥٧٦٣، ٥٧٦٥، ٥٧٦٦، ٦٠٦٣، ٦٣٩١ - مسلم: ٢١٨٩ - فتح ٦/ ٢٧٦]
(وقال ابن وهب) هو عبد الله. (فلم يقتل من صنعه). قال ابن بطال: لا حجة لابن شهاب في هذا؛ لأنه ﷺ كان لا ينتقم لنفسه؛ ولأن السحر لم يضره في شيء من أمور الوحي، ولا في بدنه، وإنما كان اعتراه شيء من التخييل (١).
(يحيى) أي: ابن سعيد. (هشام) أي: ابن عروة. (حدثني أبي) في نسخة: "حدثنا أبي".
(أن النبي ﷺ سحر) ساحره لبيد بن الأعصم اليهودي (٢).
ومطابقته للترجمة: في عفوه ﷺ عمن سحره، المفهوم من السياق بقرينة التعليق السابق.