وفي الحديث: التوصية بأهل الذمة، لما في الجزية التي تؤخذ منهم من نفع المسلمين. وفيه: التحذير من ظلمهم، وأنه متى وقع ذلك نقضوا العهد فلم يجتب المسلمون منهم شيئًا فتضيق أحوالهم.
١٨ - باب.
(باب) بلا ترجمة فهو كالفصل من سابقه.
٣١٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، قَال: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، قَال: سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ - شَهِدْتَ صِفِّينَ؟ قَال: نَعَمْ - فَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، يَقُولُ: "اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا، إلا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرِ أَمْرِنَا هَذَا".
[٤١٨٩، ٤٨٤٤، ٧٣٠٨ - مسلم: ١٧٨٥ - فتح ٦/ ٢٨١]
(عبدان) هو عبد الله بن عثمان. (أبو حمزة) هو محمد بن ميمون السكري (أبا وائل) هو شقيق بن سلمة.
(صفين) بكسر الصاد المهملة والفاء المشددة غير منصرف: اسم موضع على الفرات وقع فيه الحرب بين علي ﵁ ومعاوية (١). (اتهموا رأيكم) أي: لا تتهموني بأني أقصر في القتال، بل اتهموا رأيكم، فإني لا أقصر [في] (٢) وقت الحاجة كما في يوم الحديبية. (فقد رأيتني) أي: رأيت نفسي. (يوم أبي جندل) العاص بن سهيل لما جاء إلى النبي ﷺ يوم الحديبية من مكة مسلمًا وهو يجر قيوده، وكان قد عذب في الله، فقال أبوه: يا محمد، أول ما أقاضيك عليه، فرد عليه أبا جندل، وكان رده على المسلمين أشق عليهم من سائر ما جرى عليهم (٣) (ولو) في