١٣ - [باب] قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ﴾ [الأحقاف: ٢٩]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الأحقاف: ٢٩ - ٣٢].
﴿مَصرِفًا﴾ [الكهف: ٥٣]: مَعدِلًا ﴿صَرَّفْنَا﴾ أَيْ: وَجَّهْنَا.
[فتح ٦/ ٣٤٦]
(باب: قوله تعالى): لفظ: (تعالى) ساقط من نسخة، وفي أخرى بدل ذلك: "وقول الله جل وعز" فيكون عطفًا على لفظ قوله ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ [الأنعام: ١٣٠] ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾ [الأحقاف: ٢٩] إلى قوله: (﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾) أي: باب ذكر ذلك، وتفسير بعضه، وما يناسبه هو قوله: (مصرفًا) يعني في قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ أي: (معدلًا) وأما تفسير بعضه هو قوله: (صرفنا) أي: (وجهنا)، وقيل: أهلنا، وقيل: غير ذلك.
وفي الآية: دلالة على وجود الجن وعلى أن فيهم مؤمنين وعلى أن المؤمنين منهم لهم الثواب والكافرين منهم عليهم العقاب.
١٤ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ [البقرة: ١٦٤]
قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: الثُّعْبَانُ الحَيَّةُ الذَّكَرُ مِنْهَا، يُقَالُ: الحَيَّاتُ أَجْنَاسٌ: الجَانُّ وَالأَفَاعِي، وَالأَسَاودُ، ﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ [هود: ٥٦]: "فِي مِلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ"، يُقَالُ: ﴿صَافَّاتٍ﴾ [النور: ٤١]: "بُسُطٌ أَجْنِحَتَهُنَّ" ﴿يَقْبِضْنَ﴾ [الملك: ١٩]: "يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ".
(باب: قول الله تعالى: (﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾) أي: فرق ونشر.
(الثعبان) أي: في قوله تعالى: ﴿فإذا هي ثعبَان مُبِينٌ﴾