الخيل، أي: والمكثرين من الإبل، أو الذين تعلوا أصواتهم في حروبهم ومواشيهم، والفديد: الصوت الشديد. (من أهل الوبر) بيان للفدادين: أي: هم الذين من ذوي الوبر، ففيهم الجفاء والقوة فيجهلون معالم دينهم. (والسكينة) أي: السكون والطمأنينة، والوقار والتواضع. (في أهل الغنم) خصوا بذلك؛ لأنهم غالبًا دون أهل الإبل في التوسع والكثرة، وهما من أسباب الفخر والخيلاء.
٣٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَال: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ، قَال: أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ نَحْوَ اليَمَنِ فَقَال "الإِيمَانُ يَمَانٍ هَا هُنَا، أَلا إِنَّ القَسْوَةَ وَغِلَظَ القُلُوبِ فِي الفَدَّادِينَ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ، وَمُضَرَ".
[٣٤٩٨، ٤٣٨٧، ٥٣٠٣ - مسلم: ٥١ - فتح ٦/ ٣٥]
(مسدد) أي: ابن مسرهد. (يحيى) أي: ابن سعيد القطان.
(إسماعيل) أي: ابن أبي خالد. (قيس) أي: ابن أبي حازم.
(فقال: الإيمان يمان) قال ذلك؛ لأن الإيمان بدأ من مكة وهي من تهامة من أرض اليمن؛ فلهذا يقال الكعبة اليمانية. (في ربيعة ومضر) بدل من قوله: (في الفدادين).
٣٣٠٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَال: "إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا".
[مسلم: ٢٧٢٩ - فتح ٦/ ٣٥٠]
(قتيبة) أي: ابن سعيد.
(الديكة) بكسر الدال وفتح الياء جمع ديك وهو الذكر من الدجاج، والدجاجة تقع على الذكر والأنثى. (فاسألوا الله من فضله،