١١ - بَابُ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحجر: ٥٢]
قَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦].
(باب: قوله ﷿: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَال إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (٥٢) قَالُوا لَا تَوْجَلْ﴾).
(لا توجل: لا تخف) فسر بقوله لا تخف: لا توجل من وجل يجل ويوجل فهو وجل أي: خائف. (قوله) الأَوْلى (وقوله) بواو مع أنه ساقط من نسخة.
﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ في نسخة: " ﴿وَإِذْ قَال إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَال أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَال بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ " وجميع ذلك من الباب وما بعده ساقط من نسخة، والكلام على الآية يطلب من كتب التفسير.
٣٣٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَال: "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَال: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى قَال أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَال بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ".
[٣٥٧٥، ٣٣٨٧، ٤٥٣٧، ٤٦٩٤، ٦٩٩٢ - مسلم: ١٥١ - فتح ٦/ ٤١٠]
(ابن وهب) هو عبد اللَّه. (يونس) أي: ابن يزيد الأيلي.
(نحن أحق بالشك من إبراهيم) أي: بالشك في كيفية الإحياء لا في نفسه، أي: نحن أحق بالشك لو أمكن ولكن لا شك عندنا فلا شك عنده بالأَوْلى قال: ذلك تواضعًا مع إبراهيم أو قبل علمه بأنه أفضل من سائر الأنبياء، وذكر صاحب "الأمثال السائرة" أن أفعل تأتي في اللغة لنفي الشيئين، نحو: الشيطان خير من زيد، أي: لا خير فيهما، وكقوله