(انتدب) يقال ندبه لأمر فانتدب، أي: دعاه لأمر فأجاب.
(ومنعة) بفتح الميم والنون وقد تسكن النون القوة وما يمنع به الخصم. (في قوة) في نسخة: في قومه. (كأبي زمعة) هو الأسود بن عبد المطلب وكان ذاعر ومنعة في قومه، وهذا محل التشبيه. (سليمان) أي: ابن بلال. (ويهر يقوا ذلك الماء) بفتح الهاء وسكونها وهي زائدة، وإنما أمرهم بإراقته لئلا يورثهم بشربه قسوة، أو شيئًا يضرهم، والأمر فيه للندب. ومرَّ شرح الحديث في الجنائز.
٣٣٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُو الحَسَنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ بْنِ حَيَّانَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، "لَمَّا نَزَلَ الحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا، وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا"، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا، "فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ العَجِينَ، وَيُهَرِيقُوا ذَلِكَ المَاءَ".
[٣٣٧٩ - مسلم: ٢٩٨١ - فح ٦/ ٤١٧]
وَيُرْوَى عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، وَأَبِي الشُّمُوسِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِإِلْقَاءِ الطَّعَامِ، وَقَال أَبُو ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "مَنِ اعْتَجَنَ بِمَائِهِ".
(أبي الشموس) قيل: اسمه (١): عبد وهو صحابي ممن بايع تحت الشجرة.
(أبو ذر) اسمه جندب بن جنادة. (من اعتجن) أي: أمر من اعتجن (بمائه) بإلقائه.
٣٣٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ