شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُهُ".
[انظر: ٣٣٧٢ - مسلم: ١٥١ - فتح ٦/ ٤١٨]
(يرحم اللَّه لوطًا) إلى آخره، مرَّ آنفًا (١).
٣٣٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَال: سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ، وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ، عَمَّا قِيلَ فِيهَا مَا قِيلَ، قَالتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عَائِشَةَ جَالِسَتَانِ، إِذْ وَلَجَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَهِيَ تَقُولُ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلانٍ وَفَعَلَ، قَالتْ: فَقُلْتُ: لِمَ؟ قَالتْ: إِنَّهُ نَمَى ذِكْرَ الحَدِيثِ، فَقَالتْ عَائِشَةُ: أَيُّ حَدِيثٍ؟ فَأَخْبَرَتْهَا. قَالتْ: فَسَمِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالتْ: نَعَمْ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إلا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَال: "مَا لِهَذِهِ" قُلْتُ: حُمَّى أَخَذَتْهَا مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ، فَقَعَدَتْ فَقَالتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي، وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِي، فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ، فَاللَّهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا أَنْزَلَ، فَأَخْبَرَهَا، فَقَالتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ.
[٤١٤٣، ٤٦٩١، ٤٧٥١ - فتح ٦/ ٤١٨]
(ابن فضيل) هو محمد بن غزوان. (حصين) أي: ابن عبد الرحمن الهذلي. (عن شقيق) أي: ابن سلمة الأسدي. (عن مسروق) أي: ابن الأجدع الهمداني.
(سألت أم رومان) بضم الراء، وقيل بفتحها، وظاهره: أن مسروق سمع ابن أم رومان فالحديث متصل، وقيل: لم يسمع منها فهو منقطع حتى قال الخطيب: صوابه: أن يقرأ سئلت بالبناء للمفعول. (ما قيل فيها) أي: في عائشة. (ما قيل فيها) أي: من الإفك. (ولجت) أي: دخلت. (بفلان) أي: بمسطح واسمه: عوف بن أثاثة بن عباد بن