ما لم أؤمر به. (﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾) أي: في زماني، وفي نسخة: عقب قوله: (﴿قَال لَنْ تَرَانِي﴾: "إلى قوله: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ".
(يقال: دكه) أي: (زلزله). (﴿فَدُكَّتَا﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا﴾ معناه: (فدككن) ثنى أولًا باعتبار اللفظ، وجمع ثانيًا باعتبار المعنى، وإلى ذلك أشار بقوله: (جعل الجبال كالواحدة) كما قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ ولم يقل: كن رتقًا ملتصقتين).
(﴿وَأُشْرِبُوا﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ معناه: خالط صاحب العجل قلوبهم كما يخالط الصبغ الثوب كما أشار إليه بقوله (ثوب مشرَّب: مصبوغ) أي: ليس أشربوا من شرب الماء، بل من الشرب بمعنى: الاختلاط، أي: اختلط حب العجل بقلوبهم كما يختلط الصبغ بالثوب (﴿فَانْبَجَسَتْ﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ معناه: (انفجرت). (﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾) معناه: (رفعناه).
٣٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَال: "النَّاسُ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ".
[انظر: ٢٤١٢ - مسلم: ٢٣٧٤ - فتح ٦/ ٤٣٠]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (يصعقون) إلى آخره، مرَّ شرحه في باب: ما يذكر في الإشخاص والملازمة (١).