[الكهف: ٧٥ - ٧٧] مَائِلًا، أَوْمَأَ بِيَدِهِ هَكَذَا، - وَأَشَارَ سُفْيَانُ كَأَنَّهُ يَمْسَحُ شَيْئًا إِلَى فَوْقُ، فَلَمْ أَسْمَعْ سُفْيَانَ يَذْكُرُ مَائِلًا إلا مَرَّةً -، قَال: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا وَلَمْ يُضَيِّفُونَا، عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ، لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا، قَال: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْويلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا، قَال النَّبِيُّ ﷺ: وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ فَقَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا، - قَال سُفْيَانُ -، قَال النَّبِيُّ ﷺ "يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى لَوْ كَانَ صَبَرَ لَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا" وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا" وَأَمَّا الغُلامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ " ثُمَّ قَال لِي سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ، قِيلَ لِسُفْيَانَ: حَفِظْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَسْمَعَهُ مِنْ عَمْرٍو، أَوْ تَحَفَّظْتَهُ مِنْ إِنْسَانٍ؟، فَقَال: مِمَّنْ أَتَحَفَّظُهُ، وَرَوَاهُ أَحَدٌ، عَنْ عَمْرٍو غَيْرِي سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ".
[انظر: ٧٤ - مسلم: ٢٣٨٠ - فتح ٦/ ٤٣١]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (أن موسى قام خطيبًا في بني إسرائيل) إلى آخره، مرَّ شرحه في كتاب: العلم، في باب: ما يستحب للعالم إذا سئل، أي: الناس أعلم (١).
٣٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ابْنُ الأَصْبِهَانِيِّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَال: "إِنَّمَا سُمِّيَ الخَضِرَ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ".
[فتح ٦/ ٤٣٣]
(ابن المبارك) هو عبد اللَّه. (أنه) في نسخة: "لأنه".
(على فروة بيضاء) قيل: هي جلدة وجه الأرض جلس عليها الخضر فأنبتت وصارت خضراء بعد أن كانت جرداء. واختلف في نبوته، وفي اسمه، واسم أمه، وفي حياته، ومرَّ بيانها في كتاب: العلم.