٣٤٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَال لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الجَنَّةِ، فَقَال لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالاتِهِ وَبِكَلامِهِ، ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ " فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ".
[٤٧٣٦، ٤٧٣٨، ٦٦١٤، ٧٥١٥ - مسلم: ٢٦٥٢ - فتح: ٦/ ٤٤١]
(احتج آدم وموسى) أي: احتجت أرواحهما، أو احتجا يوم القيامة، وعبَّر فيه بالماضي، لتحقق وقوعه كما في ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾. (أخرجتك خطيئتك) هي أكله من الشجرة المنهي عنها بقوله: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ (ثم) بمثلثة، وميم مشددة، وفي نسخة: "بم" بموحدة مكسورة وميم مخففة. (فحج آدم موسى) أي: غلبه بالحجة. (مرتين) متعلق بقال.
٣٤١٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ، يَوْمًا قَال: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى فِي قَوْمِهِ".
[٥٧٠٥، ٥٧٥٢، ٦٤٧٢، ٦٥٤١ - مسلم: ٢٢٠ - فتح ٦/ ٤٤١]
(مسدد) أي: ابن مسرهد. (سوادًا) يعبر به عن كثرة الجماعة.
(الأفق) واحد آفاق السماء والأرض، أي: نواحيها.
٣٢ - باب قَوْلِ اللَّه تَعَالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ [التحريم: ١١ - ١٢].
(باب: قول اللَّه تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾).