قَال أَبُو عُبَيْدٍ ﴿وَكَلِمَتُهُ﴾: كُنْ فَكَانَ، وَقَال غَيْرُهُ: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾: أَحْيَاهُ فَجَعَلَهُ رُوحًا، ﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ﴾.
(باب) ساقط من نسخة. (قوله) زاد في نسخة: "﷿". (﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾) أي: الإنجيل، وفي نسخة: قل يا أهل الكتاب، والصواب: حذف (قل)؛ لأنها غير مذكورة في هذه الآية. (﴿لَا تَغْلُوا﴾) أي: تجاوزوا الحد. (﴿فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إلا الْحَقَّ﴾) أي: من تزيهه عن الشريك والولد. (﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا﴾) أي: أوصلها. (﴿إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ﴾) أي: وإلى ذي روح منه.
﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا﴾ الآلهة (﴿ثَلَاثَةٌ﴾) اللَّه وعيسى وأمه (﴿انْتَهُوا﴾) أي: عن ذلك وأتوا (﴿خَيْرًا لَكُمْ﴾) منه وهو التوحيد (﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ﴾) تنزيهًا له عن (﴿أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾) خلقًا وملكًا (﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾) أي: في تدبير المخلوقات، وقوله: (﴿وَلَا تَقُولُوا﴾) إلى آخره ساقط من نسخة.
(قال أبو عبيد) هو القاسم بن سلام. (كلمته) معناها (كن فكان).
وقال غيره: (﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾) معناه: (أحياه) اللَّه (فجعله روحًا) صدر منه لا بتوسط ما يجرى مجرى الأصل والمادة له.
(﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ﴾) أي: ولا تقولوا في حق اللَّه تعالى وعيسى وأمه [ثلاثة آلهة، بل اللَّه واحد منزهه عن الولد والصاحبة، وعيسى وأمه] (١) مخلوقان مربوبان، وقيل: ولا تقولوا إن اللَّه جوهر واحد وله ثلاثة أقانيم فتجعلوا كل أقنوم إلهًا، ويعنون بالأقانيم الوجود والحياة