(عن أبي كبشة) أي: السلولي، واسمه كنيته.
(وحدثوا) الأمر فيه للإباحة (فليتبوأ) أي: فليتخذ والأمر فيه بمعنى الخبر.
٣٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: قَال أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَال: "إِنَّ اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ".
[٥٨٩٩ - مسلم: ٢١٠٣ - فتح: ٦/ ٤٩٦]
(حَدَّثَنِي إبراهيم) في نسخة: "حَدَّثنَا إبراهيم". (عن صالح) أي: ابن كيسان.
(لا يصبغون) أي: شيب اللحية والرأس. (فخالفوهم) يعني: فاصبغوا بغير السواد.
٣٤٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَال: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا جُنْدَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فِي هَذَا المَسْجِدِ، وَمَا نَسِينَا مُنْذُ حَدَّثَنَا، وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ، فَجَزِعَ، فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَال اللَّهُ تَعَالى: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ".
[انظر: ١٣٦٤ - مسلم: ١١٣ - فتح: ٦/ ٤٩٦]
(حَدَّثَنِي) في نسخة: "حَدَّثنَا". (محمد) أي: ابن معمر بن ربعي القيسي، أو ابن يحيى الذهلي. (حَدَّثَني) في نسخة: "حَدَّثنَا". (حجاج) أي: ابن منهال. (جرير) أي: ابن حازم. (عن الحسن) أي: البصري.
(في هذا المسجد) أي: مسجد البصرة. (وما نسينا) أي: ما حَدَّثنَا به. (جرح) بضم الجيم. (فجزع) بكسر الزاي. (فما رقأ) بفتح القاف وبالهمز، أي: ما انقطع. (قال اللَّه تعالى) في نسخة: "قال اللَّه ﷿". (حرمت عليه الجنة) أي: لكونه استحل ذلك، أو تغليظًا عليه، أو في أول الأمر لا في آخره.