٣٥١٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا مِنْ هَذَا الحَيِّ مِنْ رَبِيعَةَ، قَدْ حَالتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إلا فِي كُلِّ شَهْرٍ حَرَامٍ، فَلَوْ أَمَرْتَنَا بِأَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ وَنُبَلِّغُهُ مَنْ وَرَاءَنَا، قَال: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانِ بِاللَّهِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَى اللَّهِ خُمْسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ، وَالمُزَفَّتِ".
[انظر: ٥٣ - مسلم: ١٧ - فتح: ٦/ ٥٤٠]
(حماد) أي: ابن زيد بن درهم. (عن أبي جمرة) بجيم وراء: نصر بن عمران الضبعي.
(إنا هذا الحي) في نسخة: "إنا من هذا الحي". (فلو أمرتنا) جواب (لو) محذوف، أو هي للتمني فلا تحتاج إلى جواب عند بعضهم. (آمركم أربع وأنهاكم عن أربع) في نسخة: "آمركم بأربعة وأنهاكم عن أربعة" ومرَّ شرح الحديث في كتاب: الإيمان (١).
٣٥١١ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: "أَلا إِنَّ الفِتْنَةَ هَا هُنَا يُشِيرُ إِلَى المَشْرِقِ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ".
[انظر: ٣١٠٤ - مسلم: ٢٩٠٥ - فتح: ٦/ ٥٤٠]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (عن سالم) في نسخة: "قال: حدثني سالم". (ألا إن الفتنة) إلى آخره مرَّ شرحه في باب: صفة إبليس (٢) وذكره هنا استطرادًا إذ لا مناسبة له بالترجمة.