المفرد بالمفرد بل تشبيه تمثيلي فيؤخذ وصف من جميع أحوال المشبه ويشبه بمثله من أحوال المشبه به فيقال: شبه الأنبياء وما بعثوا به من إرشاد الناس إلى مكارم الأخلاق ببيت أسس قواعده ورفع بناؤه وبقي منه موضع لبنة، فنبينا ﷺ بعث؛ لتتميم مكارم الأخلاق كأنه هو تلك اللبنة التي بها إصلاح ما بقي من البيت.
٣٥٣٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَال: إِنَّ " مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إلا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاويَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ، وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ قَال: فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ".
[مسلم: ٢٢٨٦ - فتح: ٦/ ٥٥٨]
(عن أبي صالح) هو ذكوان الزيات. (إن مثلي) إلى آخره مَرَّ آنفًا.
١٩ - بَابُ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ
(باب: وفاة النبي ﷺ) ساقط من نسخة وهي أولى إذ محله آخر المغازي.
٣٥٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: "تُوُفِّيَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ"، وَقَال ابْنُ شِهَابٍ، وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ مِثْلَهُ.
[٤٤٦٦ - مسلم: ٢٣٤٩ - فتح: ٦/ ٥٥٩]
(وهو ابن ثلاث وستين) أي: سنة وقيل: ابن اثنتين وستين سنة ونصف، وقيل: ابن ستين (١)، وقيل: ابن خمس وستين (٢)، (وأخبرني