٣٥٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ، قَال: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ، قَال: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ".
[انظر: ٢٧٥٧ - مسلم: ٢٧٦٩ - فتح: ٦/ ٥٦٥]
(كأنه قطعة قمر) قيل: عدل عن تشبيه وجهه الشريف بالقمر إلى تشبيهه بقطعة قمر، لأن القمر فيه قطعة يظهر فيها سواد فلو شبهه بالجميع لدخلت هذه القطعة في المشبه به.
٣٥٥٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَال: "بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ، قَرْنًا فَقَرْنًا، حَتَّى كُنْتُ مِنَ القَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ".
[فتح: ٦/ ٥٦٦]
(عن عمرو) أي: ابن أبي عمرو: ميسرة مولى المطلب. (من خير قرون بني آدم) القرن ثمانون سنة وقيل: أربعون، وقيل: مائة وقيل: غير ذلك. (الذي كنت منه) في نسخة: "الذي كنت فيه". (يسدل شعره) بفتح التحتية وكسر الدال المهملة وحكي ضمها أي: يرخي شعر ناصيته على جبينه.
٣٥٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ يَسْدِلُ شَعَرَهُ، وَكَانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، فَكَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ".
[٣٥٥٨، ٣٩٤٤، ٥٩١٧ - مسلم: ٢٣٣٦ - فتح: ٦/ ٥٦٦]
(وكان المشركون يفرقون) بضم الراء وكسرها، أي: يرخون.
(رءوسهم) أي: شعرها إلى جانبيها ولا يتركون منه شيئًا على جبتهم.