سَمِعْتُ الصَّادِقَ المَصْدُوقُ، يَقُولُ "هَلاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ"، فَقَال مَرْوَانُ: غِلْمَةٌ؟ قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ بَنِي فُلانٍ، وَبَنِي فُلانٍ.
[انظر: ٣٦٠٤ - مسلم: ٢٩١٧ - فتح: ٦/ ٦١٢]
(عن جده) هو سعيد بن عمرو.
(كنت مع مروان) أي: ابن الحكم. (هلاك أمتي) أي: الموجودين. (غلمة) جمع غلام: وهو الطارُّ الشارِبِ. (إن شئت) في نسخة: "إن شئتم".
٣٦٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، قَال: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَال: "نَعَمْ" قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَال: "نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ" قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَال: "قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ" قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَال: "نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا؟ فَقَال: "هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا" قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَال: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَال "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ".
[٣٦٠٧، ٧٠٨٤ - مسلم: ١٨٤٧ - فتح: ٦/ ٦١٥]
(الوليد) أي: ابن مسلم القرشي. (ابن جابر) هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. (أبو إدريس) هو عائذ اللَّه (فهل بعد هذا) في نسخة: "فهل بعد ذلك". (دخن) بفتح المهملة والمعجمة، أي: كدر. (قال: قوم يهدون بغير هدي) بفتح الهاء وسكون الدال، وبالإضافة إلى ياء