المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَال: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّ الأَنْصَارُ، حَتَّى يَكُونُوا فِي النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ المِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ شَيْئًا يَضُرُّ فِيهِ قَوْمًا وَيَنْفَعُ فِيهِ آخَرِينَ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ" فَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ.
[انظر: ٩٢٧ - فتح: ٦/ ٦٢٨]
(بملحفة) بكسر الميم، أي: خرج مرتديا بها على منكبيه. (دسماء) أي: سوداء. (جلس به) في نسخة: "جلس فيه" ومرَّ الحديث في الجمعة في باب: من قال بعد الثناء: أما بعد (١).
٣٦٢٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، أَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الحَسَنَ، فَصَعِدَ بِهِ عَلَى المِنْبَرِ، فَقَال: "ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ".
[انظر: ٢٧٠٤ - فتح: ٦/ ٦٢٨]
(عن أبي موسى) هو إسرائيل بن موسى البصري. (عن أبي بكرة) هو نفيع بن الحارث الثقفي. (أخرج النبي) إلى آخره مرَّ في الصلح (٢).
٣٦٣٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: نَعَى جَعْفَرًا، وَزَيْدًا قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ خَبَرُهُمْ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ".
[انظر: ١٢٤٦ - فتح: ٦/ ٦٢٨]
(نعى جعفرًا) أي: ابن أبي طالب. (وزيدًا) أي: ابن حارثة أي: أخبر بقتلهما. (تذرفان) بمعجمة، أي: تسيلان بالدمع.
٣٦٣١ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: "هَلْ لَكُمْ مِنْ أَنْمَاطٍ؟ ".