بنصب أولادهم وخفض شركائهم، وفيه هنا جمع بين إضافتين إلى نفسه تعظيمًا لأبي بكر، وفي نسخة: "تاركون لي" بالنُّون فصاحبي منصوب بـ (تاركون) لا مجرور بالإضافة. (فما أوذي) أي: أبو بكر. (بعدها) أي: بعد هذه القصة لما أظهره النَّبِيّ ﷺ من تعظيمه.
٣٦٦٢ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ، قَال: خَالِدٌ الحَذَّاءُ، حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَال: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ العَاصِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السُّلاسِلِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: "أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَال: "عَائِشَةُ"، فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَال: "أَبُوهَا"، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: "ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ" فَعَدَّ رِجَالًا.
[٤٣٥٨ - مسلم: ٢٣٤٨ - فتح: ٧/ ١٨]
(عن أبي عثمان) أي: النهدي.
٣٦٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "بَيْنَمَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ، فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً فَطَلَبَهُ الرَّاعِي، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ فَقَال: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي؟ وَبَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَكَلَّمَتْهُ، فَقَالتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا وَلَكِنِّي خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ " قَال النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قَال النَّبِيُّ ﷺ: "فَإِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵄".
[انظر: ٢٣٢٤ - مسلم: ٢٣٨٨ - فتح: ٧/ ١٨]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (عن شعيب) أي: ابن أبي حمزة.
(بينما راع) إلى آخره، مر في كتاب: الحرث، وفي غيره (١).