(بالسنح) بضم المهملة وسكون النُّون وضمها وبحاء مهملة، وفسره بقوله: (يعني بالعالية) هي إحدى العوالي: وهي أماكن بأعلى أراضي المدينة (١). (ما مات رسول الله) الحامل لعمر على هذه المقالة قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] فظن بذلك أنَّه ﷺ يبقى في أمته حتَّى يشهد عليها. (إلَّا ذاك) أي: عدم الموت. (فليقطعن) بفتح اللام والياء [وسكون القاف وفتح الطاء، وفي نسخة: "فليقطعن" بضم الياء] (٢) وفتح القاف وكسر الطاء المشددة. (بأبي) أي: مفدي بأبي. (أيدي رجال وأرجلهن) قال ذلك عمر في قوم نافقوا وقالوا: مات النَّبِيّ ﷺ.
(لا يذيقك الله الموتتين أبدًا) أي: موتة الدنيا وموتة القبر: وهما الموتتان المعروفتان فلذلك ذكرهما بالتعريف وهما الواقعتان لكل أحد غير الأنبياء فإنهم لا يموتون في قبورهم. (على رسلك) بكسر الراء أي: على هينتك، والمعنى: أتئد في الحلف ولا تستعجل.
٣٦٦٨ - فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَال: أَلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ﷺ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَقَال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠]، وَقَال: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ