الله) أي: وإن لم يأمرني به كما صرَّح به في رواية في الأدب (١) ولا ينافيه. كما قال النووي خبر التِّرْمِذِيّ: "يَا أَبا موسى أملك عليّ الباب فلا يدخل عليَّ أحد" (٢) لاحتمال أنَّه ﷺ أمره بحفظ الباب أولًا إلى أن يقضي حاجته ويتوضأ ثم حفظ الباب أبو موسى بعد ذلك من تلقاء نفسه (٣). (وجاهه) بضم الواو وكسرها أي: مقابله. (فأولتها قبورهم) أي: من جهة أن الشيخين مصاحبين له في الحفرة المباركة، وأما عثمان ففي البقيع مقابلًا لهم.
٣٦٧٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَال: "اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ".
[٣٦٨٦، ٣٦٩٧ - فتح: ٧/ ٢٢]
(يحيى) أي: ابن سعيد القطَّان. (عن سعيد) أي: ابن أبي عروبة.
(عن قتادة) أي: ابن دعامة.
(وأبو بكر) عطف على الضمير المستتر في صعد. (فرجف) أي: اضطرب. (اثبت أحد) أي: يَا أحد وهو الجبل المعروف بالمدينة (٤).