فللطعام الذوق الحسي، وللتحدث الذوق المعنوي. (يا أبا عباس) كنية سهل. (كيف) زاد في نسخة "ذلك" ومرّ الحديث، في باب: نوم الرجل في المسجد من كتاب: الصلاة (١).
٣٧٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَال: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَ عَنْ مَحَاسِنِ عَمَلِهِ، قَال: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوءُكَ؟ قَال: نَعَمْ، قَال: فَأَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ عَلِيٍّ فَذَكَرَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ، قَال: هُوَ ذَاكَ بَيْتُهُ، أَوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَال: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوءُكَ؟ قَال: أَجَلْ، قَال: فَأَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ انْطَلِقْ فَاجْهَدْ عَلَيَّ جَهْدَكَ".
[انظر: ٣١٣٠ - فتح / ٧/ ٧٠]
(حسين) أي: ابن علي الجعفي. (عن زائدة) أي: ابن قدامة. (عن أبي حصين) هو عثمان بن عاصم الأسدي.
(جاء رجل) هو نافع بن الأزرق. (فأرغم الله بأنفك) أي: ألصقه بالرغام: وهو التراب. (أوسط بيوت النبي) أي: أحسنها. (فأجهد عليَّ جهدك) بفتح الجيم أي: أفعل في حقي ما تقدر عليه فإن الذي قلته لك الحق، وقائل الحق لا يبالي ما قيل فيه من الباطل.
٣٧٠٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، قَال: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍، شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لِأَقُومَ، فَقَال: "عَلَى مَكَانِكُمَا". فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، وَقَال: "أَلا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تُكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، وَتُسَبِّحَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدَا ثَلاثًا