صَالِحًا، فَجَلَسَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَال أَبُو الدَّرْدَاءِ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَال: مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، قَال: أَلَيْسَ فِيكُمْ، أَوْ مِنْكُمْ، صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، يَعْنِي حُذَيْفَةَ، قَال: قُلْتُ: بَلَى، قَال: أَلَيْسَ فِيكُمْ، أَوْ مِنْكُمْ، الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ، يَعْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي عَمَّارًا، قُلْتُ: بَلَى، قَال: أَلَيْسَ فِيكُمْ، أَوْ مِنْكُمْ، صَاحِبُ السِّوَاكِ، وَالوسَادِ، أَو السِّرَارِ؟ قَال: بَلَى، قَال: كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى، قُلْتُ: وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، قَال: "مَا زَال بِي هَؤُلاءِ حَتَّى كَادُوا يَسْتَنْزِلُونِي عَنْ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ".
[انظر: ٣٢٨٧ - مسلم: ٨٢٤ - فتح: ٧/ ٩٠]
(أليس فيكم، أو منكم) شك من الراوي. (صاحب السواك) أي: بواو وكاف، (أو السواد) (١) شك من الراوي وهو بكسر المهملة وبواو ودال. (السرار) براءين من السر، يقال ساودته سوادًا أي: ساررته، وفي نسخة: (أو الوساد) بتقديم الواو على السين، والمراد بصاحب كل من الثلاثة ابن مسعود. (يستنزلوني) في نسخة "يستنزلونني".
٢١ - بَابُ مَنَاقِبِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاحِ ﵁
(باب: مناقب أبي عبيدة بن الجراح ﵁) نسبة إلى جده وإلا فهو عمار (٢) بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر، يجتمع مع النبي ﷺ في فهر، ولفظ: (باب) ساقط من نسخة.
٣٧٤٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي