محمولة على أحوال، فعائشة أفضلهن من حيث العلم، وخديجة من حيث تقدمها وإعانتها له ﷺ في المهمات، وفاطمة من حيث القرابة، ومريم من حيث الاختلاف في نبوتها وذكرها في القرآن مع الأنبياء، وآسية أمراة فرعون، من هذه الحيثية، لكن لم تذكر مع الأنبياء وعلى ذلك ينزل الأخبار الواردة في أفضليتهن.
٣٠ - بَابُ فَضْلِ عَائِشَةَ ﵂
(باب: فضل عائشة ﵂ كنيتها: أم عبد الله بعبد الله بن الزبير بن أختها، وهي بنت أبي بكر بن أبي قحافة القريشية التميمية، وأمها: أم رومان ابنة عامر بن عويمر.
٣٧٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال أَبُو سَلَمَةَ: إِنَّ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا: "يَا عَائِشَ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلامَ" فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا أَرَى "تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ".
[انظر: ٣٢١٧ - مسلم: ٢٤٤٧ - فتح: ٧/ ١٠٦]
(يونس) أي: ابن يزيد الأيلي. (قال أبو سلمة) أي: ابن عبد الرحمن بن عوف.
(يا عائش) بالفتح والضم مرخمًا، ومرَّ الحديث في بدء الخلق (١).
٣٧٦٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَال:
وحَدَّثَنَا عَمْرٌو، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إلا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ