مَالِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ شَطْرَيْنِ، وَلِي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَأُطَلِّقُهَا، حَتَّى إِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا، فَقَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ، فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَفْضَلَ شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ إلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ، وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَهْيَمْ". قَال: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَال "مَا سُقْتَ إِلَيْهَا؟ ". قَال: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَال: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
[انظر: ٢٠٤٩ - مسلم: ١٤٢٧ - فتح: ١١٢/ ٧]
(قتيبة) أي: ابن سعيد. (عن حميد) أي: الطويل.
(حتى إذا حلت) أي: انقضت عدتها. (وَضَرٌ) بفتح المعجمة أي: لطخ. (من صفرة) أي: حاصله من الطيب، ومرَّ الحديث في الكفالة في باب: قول الله تعالى ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (١).
٣٧٨٢ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو هَمَّامٍ، قَال: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: قَالتِ الأَنْصَارُ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ النَّخْلَ، قَال: "لَا" قَال: "يَكْفُونَنَا المَئُونَةَ وَيُشْرِكُونَنَا فِي التَّمْرِ" قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.
[انظر: ٢٣٢٥ - فتح: ٧/ ١١٣]
(وبينهم) أي: المهاجرين، ومرَّ الحديث في المزارعة في باب: إذا قال: اكفني مؤنة النخل (٢).
٤ - بَابُ حُبِّ الأَنْصَارِ
(باب: حُبُّ الأنصار) لفظ: (باب) ساقط من نسخة.
٣٧٨٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ،