٢٥ - بَابُ بُنْيَانِ الكَعْبَةِ
(باب: بنيان الكعبة) أي: في الجاهلية على يد قريش في زمن النبي ﷺ قبل بعثته، وكلان عمره إذ ذاك خمسًا وعشرين سنة.
٣٨٢٩ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَال: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَال: لَمَّا بُنِيَتِ الكَعْبَةُ، ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلانِ الحِجَارَةَ، فَقَال عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ مِنَ الحِجَارَةِ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَال: "إِزَارِي إِزَارِي فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ".
[انظر: ٣٦٤ - مسلم: ٣٤٠ - فتح: ٧/ ١٤٥]
(محمود) أي: ابن غيلان. (عبد الرزَّاق) أي: ابن همام. (ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز.
(لما بنيت الكعبة) إلى آخره، مرَّ شرحه مع بيان كمية عدد بنيانها في باب: فضل مكة وبنيانها (١). وفي قوله: (فخرَّ) حذف، أي: ففعل ما ذكره له عباس فخرَّ، أي: سقط. وقوله: (فطمحت عيناه) أي: ارتفعتا.
وقوله: (إزاري إزاري) أي: ناولوني إزاري، وكرره تأكيدًا.
٣٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالا: "لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَوْلَ البَيْتِ حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ البَيْتِ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا"، قَال عُبَيْدُ اللَّهِ جَدْرُهُ قَصِيرٌ فَبَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ".
[فتح: ٧/ ١٤٦]
(أبو النعمان) هو محمد بن الفضل السدوسي.
(جدرُهُ) بفتح الجيم أي: جداره وهو مبتدأ خبره: (قصير) والجملة صفة لحائط (فبناه) أي: البيت.