الحجاج. (أبو إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
(أول من قدم علينا مصعب بن عمير وابن أم مكتوم) لا ينافيه ما جزم به موسى بن عقبة من أن أول من قدم المدينة من المهاجرين أبو سلمة بن عبد الأسد (١)؛ لأن مصعبًا وابن أم مكتوم خرجا إليه بقصد الإقامة بها، وتعليم من أسلم بها بأمر النبي ﷺ، وأبو سلمة خرج لا بقصد الإقامة بها، بل فرارا من المشركين.
٣٩٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَال: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄، قَال: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَكَانَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ، فَقَدِمَ بِلالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ " قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ المَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى جَعَلَ الإِمَاءُ يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ المُفَصَّلِ".
[فتح: ٧/ ٢٥٩]
(وسعد) أي: ابن أبي وقاص.
(وكانا يُقرئان الناس) في نسخة: "وكانوا يُقرئون الناس" وجمع الاثنين باعتبار أنهما أقل الجمع، حتى قرأت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾) يقتضي أنها نزلت بمكة، ولا ينافي ما ذكروه من أن قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ نزل في صلاة العيد، وصدقة الفطر بالمدينة في السنة الثانية من الهجرة؛ لأن السورة مكية، لكنه ﷺ بين بالمدينة أن المراد بالآيتين: صلاة العيد، وصدقة الفطر. (من