عمرة أن يقيموا بعد قضاء نسكهم ثلاثة أيام؛ لأنها في حكم السفر فسكنى المدينة كان واجبًا عليهم لنصرة النبي ﷺ، وأما غير المهاجرين فله سكنى أي بلد أراد سواء مكة وغيرها.
٤٨ - بَابُ التَّارِيخِ، مِنْ أَيْنَ أَرَّخُوا التَّارِيخَ
(باب: من أين أرخوا التاريخ؟) أي: من أي وقت كان ابتداؤه؟ وفي نسخة: "باب التاريخ". وفي أخرى: "باب: التاريخ من أين أرخوا التاريخ؟ " واختلفوا في ابتداىه فيما قبل زمن النبي ﷺ، وفيه طول يطلب من المطولات، وأقرب ما قيل فيه: إنه من هبوط آدم إلى الطوفان، ثم إلى نار الخليل، [ثم إلى زمان يوسف، ثم إلى خروج موسى من مصر ببني إسراىيل] (١) ثم إلى زمان داود، ثم إلى زمان سليمان، ثم إلى زمان عيسى، وأما ابتداؤه في زمنه ﷺ فاختلف فيه أيضًا فقيل: من مولده، وقيل: من مبعثه، وقيل: من وفاته، وقيل: من هجرته وهو المشهور. وعليه اختلفوا في شهره فقيل: رجب، وقيل: رمضان وقيل: المحرم وهو المشهور، لأنه أول السنة؛ ولأنَّ الهجرة من مكة كانت فيه.
٣٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَال: "مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا مِنْ وَفَاتِهِ، مَا عَدُّوا إلا مِنْ مَقْدَمِهِ المَدِينَةَ".
[فتح: ٧/ ٢٦٧]
(عن عبد العزيز) أي: ابن أبي حازم سلمة بن دينار.
٣٩٣٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "فُرِضَتِ الصَّلاةُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ هَاجَرَ النَّبِيُّ