أهلكته. (يوم بدر) ظرف لأحلوا.
٣٩٧٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ" فَقَالتْ: وَهَلَ؟ إِنَّمَا قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ، وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الآنَ".
[انظر: ١٣٧١ - مسلم: ٩٣٢ - فتح: ٧/ ٣٠١]
(أبو أسامة) هو حماد بن أسامة.
(وهل) بكسر الهاء، أي: غلط ونسي، وأما بفتحها فمعناه: فزع أو ذهب الوهم إلى غير المراد، يقال: وهل أي: فزع، وهل إلى الشيء أي: ذهب وهمه إليه وهو يريد غيره.
٣٩٧٩ - قَالتْ: وَذَاكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى القَلِيبِ وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَقَال لَهُمْ مَا قَال: "إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ" إِنَّمَا قَال: "إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ"، ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ المَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠]، ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي القُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢] يَقُولُ حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ.
(حق) في نسخة: "لحق". (ثم قرأت (﴿إِنَّكَ﴾) إلى آخره حملت ذلك على أن الميت لا يسمع، ومن ثم احتاجت إلى تأويل: ما أنتم بأسمع بما أنتم بأعلم، أي: بلا سماع، وإلا فالعلم لا يمنع السماع. (تقول) أي: عائشة، وفي نسخة: "يقول" أي: عروة مبينًا لمراد عائشة. (حين تبوءوا) أي: أخذوا. (مقاعدهم من النار) فأشار إلى أن النفي في الآيتين مقيد بحالة استقرارهم في النار.
٣٩٨٠ - ,٣٩٨١ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَال: "هَلْ وَجَدْتُمْ مَا