أَخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ، فَطَلَبَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ".
[فتح: ٧/ ٣١٤]
(وهو مدجج) بجيمين مفتوحتين أولاهما مشددة مفتوحة ومكسورة أي: مغطى بالسلاح إلا عينيه كما ذكره بقوله: (لا يرى منه إلا عيناه) سمي به؛ لأنه يدج أي: يمشي رويدًا لثقله، وقيل: لأنه يتغطى به من دججت السماء إذا تغيمت. (ثم تمطأت) بالهمزة، والصواب: تمطت بالتاء من التمطي: وهو مد اليدين في المشي. (فكان الجهد) بالنصب
والرفع. (فسأله) أي: الزبير. (إياها) أي: العنزة. (رسول الله ﷺ) فاعل سأل، أي: سأله أن يعطيها له عارية (عند آل علي) يعني: عند علي ثم أولاده.
٣٩٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَال: "بَايِعُونِي".
[انظر: ١٨ - مسلم: ١٧٠٩ - فتح: ٧/ ٣١٤]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (بايعوني) أي: عاقدوني ومرَّ الحديث تامًّا في كتاب: الإيمان (١).
٤٠٠٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، تَبَنَّى سَالِمًا، وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، كَمَا "تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا" وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ