بِأَلْفٍ وَأَلْفٍ؟ فَطُعِنَ عَامِرٌ فِي بَيْتِ أُمِّ فُلانٍ، فَقَال: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَكْرِ، فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ آلِ فُلانٍ، ائْتُونِي بِفَرَسِي، فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ وَهُوَ رَجُلٌ أَعْرَجُ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلانٍ، قَال: كُونَا قَرِيبًا حَتَّى آتِيَهُمْ فَإِنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ، وَإِنْ قَتَلُونِي أَتَيْتُمْ أَصْحَابَكُمْ، فَقَال: أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْ رِسَالةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ، وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ، فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ، - قَال هَمَّامٌ أَحْسِبُهُ - حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، قَال: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، فَلُحِقَ الرَّجُلُ، فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ غَيْرَ الأَعْرَجِ، كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ كَانَ مِنَ المَنْسُوخِ: إِنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا "فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ ثَلاثِينَ صَبَاحًا، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لَحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ، الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ".
[انظر: ١٠٠١ - مسلم: ٦٧٧ - فتح: ٧/ ٣٨٥]
(همام) أي: ابن يحيى.
(خاله) أي: خال أنس، أو خال النبي ﷺ إما من جهة الرضاعة، أو من جهة النسب وإن كان بعيدًا، واسمه: حرام بن ملحان. (أخ) أي: وهو أخ. (خير) أي: عامرٌ النبي ﷺ (أهل السهل) أي: سكان البوادي. (ولي أهل المدر) أي: سكان البلاد. (غطفان) قبيلة. (بألف وألف) بدل من قوله: (بأهل غطفان) والمراد: أغزوك بألف أشقر وألف أحمر فقال ﷺ: "اللهم اكفني عامرًا". (فطعن عامر) أي: بالطاعون. (أم فلان) أي: أم سلول، وزوجها مرة بن صعصعة. (فقال: غُدَّة) أي: أصابتني غدة. (كغدة البكر) بفتح الموحدة هو الفتى من الإبل.
(من آل فلان) أي: آل سلول. (وهو رجل أعرج) وجه الكلام: "هو ورجل أعرج" كما في نسخة؛ لأنَّ حرامًا لم يكن أعرجًا، بل الأعرج رفيقه، وحرام قُتل والأعرج لم يُقْتَلْ فكلمة (هو) إما زائدة أو تَقَدمُ الواو عليها من سهو الناسخ. (ورجل من بني فلان) اسم الرجل: المنذر بن محمَّد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح الخزرجي، واسم