مرادًا، بل بعث إلى المشركين غير معاهدين، والحال أن بين ناس منهم هم جهة المبعوث إليهم، أو قدامهم وبين رسول الله عهد فغلب المعاهدون، وغدروا فقتلوا القراء المبعوثين كما أشار إليه بقوله: (فظهر هؤلاء) أي: على القراء أي: غلبوهم والعهد يقال للأمان كما مرَّ، ولليمين، وللذمة، وللحفظ، ولرعاية الحرمة، وللوصية.
٢٩ - بَابُ غَزْوَةِ الخَنْدَقِ وَهِيَ الأَحْزَابُ
قَال مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: "كَانَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ".
(باب) ساقط من نسخة. (غزوة الخندق) وهي الأحزاب سميت
بالخندق الذي حفر حول المدينة بأمره ﷺ وإشارة سلمان الفارسي.
(سنة أربع)، وقيل: سنة خمس.
٤٠٩٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَال: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: "عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْهُ، وَعَرَضَهُ يَوْمَ الخَنْدَقِ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَهُ".
[انظر: ٢٦٦٤ - مسلم: ١٨٦٨ - فتح: ٧/ ٣٩٢]
(عن عبيد الله) أي: ابن عمر العمري.
٤٠٩٨ - حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الخَنْدَقِ، وَهُمْ يَحْفِرُونَ وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَادِنَا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إلا عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ".
[انظر: ٣٧٩٧ - مسلم: ١٨٠٤ - فتح: ٧/ ٣٩٢]
(قتيبة) أي: ابن سليمان. (عن عبد العزيز) أي: ابن أبي حازم واسمه: سلمة بن دينار.
(كنا مع النبي) إلى آخره مرّ في الجهاد في باب: حفر الخندق (١).