(شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن أبي إسحاق) وهو عمرو بن عبد الله السبيعي.
(أغمر بطنه) أي: واراه التراب. (أو أغبر بطنه) أي: بالتراب، والشك من الراوي. (ويرفع بها صوته) أي: بالكلمة الأخيرة، وهي (أبينا) مكررا لها، كما أشار إليه بقوله: (أبينا أبينا). ومرَّ الحديث في الجهاد، في باب: حفر الخندق (١).
٤١٠٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَال: حَدَّثَنِي الحَكَمُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ".
[انظر: ١٠٣٥ - مسلم: ٩٠٠ - فتح: ٧/ ٣٩٩]
(الحكم) أي: ابن عتيبة. ومرّ الحديث مرارًا (٢).
٤١٠٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَال: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَال: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يُحَدِّثُ، قَال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ، وَخَنْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الخَنْدَقِ، حَتَّى وَارَى عَنِّي الغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ، فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ، وَهُوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا،
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا،
إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا "
قَال: ثُمَّ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا.
(وكان كثير الشعر) أي: شعر صدره، ولا ينافيه خبر: أنه كان