مبتدأ. (ذا) مبتدأ ثان. (جالس) خبره، والجملة خبر هو، وإنما لم يعاقبه رجاء لإسلامه. وقد ذكر الواقدي: أنه أسلم ورجع إلى قومه فاهتدى به خلق كثير واسمه: غورث بن الحارث كما ذكره بعد. ومرَّ الحديث في باب: تفرق الناس عن الإمام عند القائلة (١).
٤١٣٦ - وَقَال أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ، فَإِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وَسَيْفُ النَّبِيِّ ﷺ مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ، فَاخْتَرَطَهُ، فَقَال: تَخَافُنِي؟ قَال: "لَا"، قَال: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَال: "اللَّهُ" فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعٌ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ وَقَال مُسَدَّدٌ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، اسْمُ الرَّجُلِ غَوْرَثُ بْنُ الحَارِثِ، وَقَاتَلَ فِيهَا مُحَارِبَ خَصَفَةَ.
[انظر: ٢٩١٠ - مسلم: ٨٤٣ - فتح: ٧/ ٤٢٦]
(وقال أبان) أي: ابن يزيد العطار.
(ظليلة) أي: مظلة. (فصلى بطائفة ركعتين ثمَّ تأخروا) أي: ليتموا صلاتهم أربعًا. (وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين) أي: ثمَّ أتموا صلاتهم أربعًا.
(وكان للنبي ﷺ أربع وللقوم ركعتان) أي: مع الإمام وإلا فلهم أيضًا أربع. فسقط بما قررته ما قيل: كيف صلَّى بكل طائفة ركعتين وصلَّى هو أربعًا مع أن الإمام إذا أتم لزم المأموم الإتمام؟
(عن أبي عوانة) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. (عن أبي بشر)