الأَحَابِيشَ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ، وَصَادُّوكَ عَنِ البَيْتِ، وَمَانِعُوكَ، فَقَال: "أَشِيرُوا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيَّ، أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ إِلَى عِيَالِهِمْ وَذَرَارِيِّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنِ البَيْتِ، فَإِنْ يَأْتُونَا كَانَ اللَّهُ ﷿ قَدْ قَطَعَ عَيْنًا مِنَ المُشْرِكِينَ، وَإِلَّا تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ"، قَال أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجْتَ عَامِدًا لِهَذَا البَيْتِ، لَا تُرِيدُ قَتْلَ أَحَدٍ، وَلَا حَرْبَ أَحَدٍ، فَتَوَجَّهْ لَهُ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ. قَال: "امْضُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ".
[انظر: ١٦٩٤، ١٦١٥ - فتح: ٧/ ٤٥٣]
(سفيان) أي: ابن عيينة.
(وبعث علينا) أي: جاسوسا واسمه: بسر بن سفيان بضم الموحدة وسكون المهملة. (بغدير الأشطاط) الغدير: قطعة من الماء فعيل بمعنى: فاعل؛ لأنه يغدر بأهله أي: ينقطع عند شدة الحاجة إليه قاله الجوهري (١)، (والأشطاط) بفتح الهمزة والمعجمة وبطاءين مهملتين بينهما ألف: موضع تلقاء الحديبية. (الأحابيش) جماعات من قبائل شتى واحدهم أحبوش. (فإن يأتونا) إلى آخره، قال الكرماني: أي إن يأتونا كان الله قد قطع منهم جاسوسًا يعني: الّذي بعثه رسول الله أي: غايته أنا كنا كمن لم يبعث الجاسوس ولم يعبر الطريق وواجههم بالقتال، وإن لم يأتونا نهبنا عيالهم وأموالهم. (وتركناهم محروبين) بالمهملة والراء أي: مسلوبين منهوبين (٢) انتهى.
٤١٨٠، ٤١٨١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ، وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ: يُخْبِرَانِ خَبَرًا مِنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَةِ الحُدَيْبِيَةِ، فَكَانَ فِيمَا أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ