كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، يَقُولُ: كُنْتُ حَلِيفًا، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ مَنْ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ، أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلَا رِضًا بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ"، فَقَال عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ، فَقَال: "إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَقَال: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ السُّورَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الحَقِّ﴾ [الممتحنة: ١]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [البقرة: ١٠٨] [انظر: ٣٠٠٧ - مسلم: ٢٤٩٤ - فتح: ٧/ ٥١٩]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (فإن بها ظعينة) أي: امرأة في هودج اسمها: سارة، أو كنود. (أو لنُلقين) إلخ. ساقط من نسخة. ومرَّ الحديث في الجهاد، في باب: الجاسوس (١).
٤٧ - بَابُ غَزْوَةِ الفَتْحِ فِي رَمَضَانَ
(باب: غزوة الفتح في رمضان) أَي: بيانها.
٤٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا غَزْوَةَ الفَتْحِ فِي رَمَضَانَ"، قَال: وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: "صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الكَدِيدَ - المَاءَ الَّذِي بَيْنَ قُدَيْدٍ وَعُسْفَانَ - أَفْطَرَ، فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ".
[انظر: ١٩٤٤ - مسلم: ١١١٣ - فتح ٨/ ٣]
(عن عقيل) أي: ابن خالد الأيلي.