محسنين أصواتهم بالتلاوة، أو جارية ألسنتهم مع مواظبتهم عليها. (حناجرهم) الحنجرة: الحلقوم أي: لا ترفع في الأعمال الصالحة. (يمرقون من الدين) أي: الإسلام. ومرَّ الحديث في أحاديث الأنبياء في باب: قول الله تعالى: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا﴾ [الحاقة: ٦] (١).
٤٣٥٢ - حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال: عَطَاءٌ، قَال جَابِرٌ: "أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ"، زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال: عَطَاءٌ، قَال: جَابِرٌ، فَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، بِسِعَايَتِهِ، قَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ " قَال: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، قَال: "فَأَهْدِ، وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ"، قَال: وَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا.
[انظر: ١٥٥٧ - مسلم: ١٢١٦ - فتح: ٨/ ٦٩]
(ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز.
(بسعايته) أي: بولايته. (فأمسك) أي: على إحرامك، ومرَّ الحديث والذي قبله في الحج (٢).
٤٣٥٣، ٤٣٥٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّويلِ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ، أَنَّهُ ذَكَرَ لِابْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، فَقَال: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالحَجِّ وَأَهْلَلْنَا بِهِ مَعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَال: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً"، وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ هَدْيٌ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ اليَمَنِ حَاجًّا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "بِمَ أَهْلَلْتَ؟، فَإِنَّ مَعَنَا أَهْلَكَ" قَال: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ قَال: "فَأَمْسِكْ فَإِنَّ مَعَنَا هَدْيًا".
[مسلم: ١٢٣٢ - فتح: ٨/ ٧٠]