فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ" فَقَال عُبَيْدُ اللَّهِ: أَحَدُهُمَا العَنْسِيُّ، الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزُ بِاليَمَنِ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ.
[انظر: ٣٦٢١ - مسلم: ٢٢٧٤ - فتح: ٨/ ٩٢]
(ففظعتهما) بكسر الظاء المعجمة يقال: فظعت الأمر بالكسر ففظع بالضم من قولك: شيء فظيع أي: شديد شنيع جاوز المقدار، قال ابن الأثير: كذا روي متعديًا والمعروف فظعت به أو منه، والتعدية تكون حملًا على المعنى؛ لأنه بمعنى: أكبرتهما وخفتهما (١). وذكر حديث الباب مرسلًا وذكره فيما قبله متصلًا.
٧٢ - بَابُ قِصَّةِ أَهْلِ نَجْرَانَ
(قصة أهل نجران) هي بلاد معروفة من اليمن على سبع مراحل من مكة، كانت منزلًا للنصارى (٢).
٤٣٨٠ - حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَال: جَاءَ العَاقِبُ وَالسَّيِّدُ، صَاحِبَا نَجْرَانَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدَانِ أَنْ يُلاعِنَاهُ، قَال: فَقَال أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تَفْعَلْ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلاعَنَّا لَا نُفْلِحُ نَحْنُ، وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا، قَالا: إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا، وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا، وَلَا تَبْعَثْ مَعَنَا إلا أَمِينًا. فَقَال "لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ"، فَاسْتَشْرَفَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَال: "قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ" فَلَمَّا قَامَ، قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ".
[انظر: ٣٧٤٥ - مسلم: ٢٤٢٠ - فتح: ٨/ ٩٣]